القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
229
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( البارقة ) وهي لائحة ترد من الجناب الاقدس وتنطفى سريعا وهي من أوائل الكشف ومباديه * ( الباطل ) ما لا يكون صحيحا بأصله والفاسد ما يكون صحيحا بأصله لا بوصفه ولهذا قال الفقهاء ان كل ما ليس بمال فالبيع فيه باطل سواء جعل مبيعا أو ثمنا كالدم والخمر البتة والتي ماتت حتف انفها اما التي خنقت أو جرحت في غير موضع الذبح من غير ضرورة كما هو عادة بعض الكفار وذبائح المجوسي فمال الا انها غير متقومة والمال الغير المتقوم مال أمرنا بإهانته لكنه في غير ديننا مال متقوم كالخمر وكل ما هو مال غير متقوم فان بيع بالثمن وهو الدراهم والدنانير فالبيع باطل * وان بيع بالعروض أو بيع العروض به فالبيع في العروض فاسد * وقد يراد بالفاسد ما يعم الباطل اي ما لا يكون صحيحا بوصفه سواء كان صحيحا بأصله أو لا * ولهذا أضيف الباب إلى البيع الفاسد في كنز الدقائق مع اشتماله على البيع الباطل أيضا وفي بعض شروحه ان الفاسد أعم من الباطل لان كل باطل فاسد ولا ينعكس وعند الشافعي رحمه اللّه لا فرق بين الفاسد والباطل ( في الكفاية ) الفاسد ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه والباطل ما لا مشروعية فيه أصلا * ( الباغي ) جمعه البغاة كالعاصى جمعه العصاة وهم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام الحق ظنا منهم انهم على الحق والامام على الباطل متمسكين في ذلك بتأويل فاسد فإذا لم يكن لهم تأويل فحكمهم حكم اللصوص * وفي التحقيق شرح الحسامي ان البغى بتأويل فاسد لا يصح عذرا لأنه مخالف للدليل الواضح فان الدلائل على كون الإمام العدل على الحق مثل الخلفاء الراشدين ومن سلك طريقهم لائحة على وجه يعد جاحدها مكابرا معاندا *